الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله

          3280- الثَّلاثونَ بعد المئةِ: عن سليمانَ بن يسارٍ عن عائشَةَ قالت: «كنتُ / أغسلُ الجنابةَ من ثوب رسول الله فيخرُجُ إلى الصلاة وإنَّ بُقَعَ الماءِ في ثوبه». [خ¦229]
          وفي حديث محمَّدِ بن بشرٍ ويحيى بن زكرياء بن أبي زائدةَ: «أنَّ رسول الله كان يغسل المنيَّ ثم يخرُج إلى الصلاة في ذلك الثَّوبِ، وأنا أنظُر إلى أثرِ الغسلِ فيه».
          وأخرجه مسلمٌ من حديث علقمةَ والأسودِ: أنَّ رجلاً نزَل بعائشةَ فأصبَح يغسِل ثوبَه، فقالت عائشةُ: إنَّما كان يُجزئكَ أن تغسِل مكانَه، فإن لم تَرَه نضحتَ حولَه، «لقد رأيتُني أفركُه من ثوب رسول الله فركاً فيصلِّي فيه». ومن حديث الأسودِ وهمَّامٍ عن عائشَةَ في المنيِّ قالت: «كنتُ أفرُكه من ثوب رسول الله».
          ومن حديث عبد الله بن شهابٍ الخَولانيِّ قال: كنتُ نازلاً على عائشةَ، فاحتَلَمتُ في ثوبيَّ، فغمستُهما في الماء، فرأتني جاريةٌ لعائشةَ، فأخبرتْها، فبعَثتْ إليَّ عائشةُ فقالت: ما حملكَ على ما صنَعتَ بثَوبيك؟ قال: قلتُ: رأيتُ ما يرى النائمُ في منامه، قالت: هل رأيتَ فيهما شيئاً؟ قلت: لا، قالت: فلو رأيتَ شيئاً غسَلتَه! «لقد رأيتُني وإنِّي لأَحكُّه(1) من ثوب رسول الله يابساً بظُفُري». /
          وليس لعبد الله بنِ شهابٍ عن عائشَةَ في «الصَّحيح» غيرُ هذا.


[1] الفَرْكُ: الحَكُّ.(ابن الصلاح).