-
المقدمة
-
حديث: أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة
-
حديث: ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان
-
حديث: بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا
-
حديث: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار
-
حديث: من يقم ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا
-
حديث: إن الدين يسر
-
حديث: مرحبًا بالقوم غير خزايا ولا ندامى
-
حديث: إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة
-
باب العلم قبل القول والعمل
-
حديث: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين
-
حديث: ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته
-
حديث: لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد..
-
حديث: إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا
-
حديث: أنَّ عائشة كانت لا تسمع شيئًا لا تعرفه
-
حديث: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله
-
حديث: لا ينفتل حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا
-
حديث: إذا بال أحدكم فلا ياخذن ذكره بيمينه
-
حديث: أن رجلًا رأى كلبًا يأكل الثَّرى من العطش
-
حديث: إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم
-
حديث عائشة: أنها كانت تغسل المني من ثوب النبي ثم أراه..
-
حديث: كانت إحدانا تحيض ثم تقترص الدم من ثوبها
-
حديث: خذي فرصةً ممسكةً، فتوضئي ثلاثًا
-
حديث: إن الله عز وجل وكل بالرحم ملكًا يقول: يا رب نطفة
-
حديث جابر بن عبد الله وأبي سعيد أنهما صليا في السفينة قائمين
-
حديث: كنا نصلي مع رسول الله فيضع أحدنا طرف الثوب
-
حديث: إن أحدكم إذا قام يصلي فإنما يناجي ربه
-
حديث: كان النبي يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله
-
حديث: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة
-
حديث: الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه
-
حديث: يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة ؟
-
حديث: إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس
-
حديث: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره
-
حديث: يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار
-
حديث: من نسي صلاةً فليصل إذا ذكرها
-
حديث: إني أراك تحب الغنم والبادية
-
حديث: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول
-
حديث: فلا تفعلوا إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة
-
حديث: إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني وعليكم بالسكينة
-
حديث: على مكانكم
-
حديث: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله
-
حديث: إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء
-
حديث: ما صليت وراء إمام قط أخف صلاةً ولا أتم من النبي
-
حديث: قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم
-
حديث: زادك الله حرصًا ولا تعد
-
حديث: ارجع فصل فإنك لم تصل
-
حديث: إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا..
-
حديث: هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب
-
حديث: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب
-
حديث: أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة
-
حديث: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
-
حديث: كان النبي إذا اشتد البرد بكر بالصلاة
-
حديث: أصليت يا فلان؟
-
حديث: أصابت الناس سنة على عهد النبي
-
حديث: أن رسول الله كان يصلي قبل الظهر ركعتين
-
حديث: لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة
-
حديث: كان رسول الله لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات
-
حديث: ما العمل في أيام أفضل منها في هذه
-
حديث: كان النبي يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به
-
حديث: لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الزلازل
-
حديث: ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار
-
حديث: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة
-
حديث أبي هريرة: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة
-
حديث: ذكرت وأنا في الصلاة تبرًا عندنا
-
حديث: يا بنت أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر
-
حديث البراء: أمرنا النبي بسبع ونهانا عن سبع
-
حديث: أن أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس
-
حديث: إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى
-
حديث: من رأى منكم الليلة رؤيا
-
حديث: لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالًا
-
حديث: قال رجل: لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته
-
حديث: إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها
-
باب: لا صدقة إلا عن ظهر غنى
-
حديث: يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق
-
حديث: يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة
-
حديث: ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة
-
حديث: أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك
-
حديث: كان الفضل رديف رسول الله
-
حديث: لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات
-
حديث: اعملوا فإنكم على عمل صالح
-
حديث: ما رأيت النبي صلى صلاة بغير ميقاتها إلا صلاتين
-
حديث: بعثني النبي فقمت على البدن
-
باب: إذا أحرم جاهلًا وعليه قميص
-
حديث: يا بني النجار ثامنوني
-
حديث: يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة
-
حديث: ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال
-
حديث: من استطاع الباءة فليتزوج
-
حديث: تسحرنا مع رسول الله ثم قام إلى الصلاة
-
باب: إذا جامع في رمضان
-
حديث: أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر
-
حديث: إذا أصاب بحده فكل وإذا أصاب بعرضه فلا تأكل
-
حديث: إن كان يدًا بيد فلا بأس وإن كان نساءً فلا يصلح
-
حديث: ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده
-
حديث: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا
-
حديث: خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف
-
حديث: من صور صورةً فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح
-
حديث: إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله
-
حديث: قد أصبتم، اقسموا، واضربوا لي معكم سهما
-
حديث: لا حمى إلا لله ولرسوله
-
حديث: ما أحب أنه يحول لي ذهبًا يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث
-
حديث: إياكم والجلوس على الطرقات
-
حديث: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش
-
حديث: مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا
-
حديث: الرهن يركب بنفقته إذا كان مرهونًا
-
حديث: كنا نؤمر عند الخسوف بالعتاقة
-
باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه ولا عتاقة
-
حديث: إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه
-
حديث: لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت
-
حديث: الأيمنون الأيمنون ألا فيمنوا
-
حديث: كان النبي يقبل الهدية ويثيب عليها
-
باب: إذا وهب دينًا على رجل
-
حديث: هو لك يا عبد الله فاصنع به ما شئت
-
حديث: من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن..
-
حديث: لا تشتر ولا تعد في صدقتك
-
حديث: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته
-
حديث: لا تحل لي يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
-
حديث: أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل
-
حديث: ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم
-
حديث: من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي فوالله ما علمت..
-
حديث: من حلف على يمين كاذبًا ليقتطع مال رجل
-
حديث: لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم
-
حديث: ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس
-
حديث: صالح النبي المشركين يوم الحديبية على ثلاثة أشياء
-
حديث: إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة
-
حديث: يا معشر قريش اشتروا أنفسكم
-
حديث: أن رسول الله رأى رجلًا يسوق بدنة فقال: اركبها
-
حديث: يا رسول الله إن أمي توفيت أينفعها شيء إن تصدقت به عنها؟
-
حديث: قدم رسول الله المدينة ليس له خادم
-
حديث: يا رسول الله، أي العمل أفضل ؟
-
حديث ابن عباس: لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية
-
حديث: قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على مائة امرأة
-
حديث: الطاعون شهادة لكل مسلم
-
حديث: لولا أنت ما اهتدينا
-
حديث: من صام يومًا في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار..
-
حديث: من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا
-
حديث: من احتبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده
-
حديث: يا معاذ هل تدري حق الله على عباده وما حق العباد على الله؟
-
حديث: الخيل لثلاثة لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر
-
حديث عائشة: دخل علي رسول الله وعندي جاريتان تغنيان..
-
باب ما قيل في الرماح
-
حديث: أن النبي رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في..
-
حديث: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك صغار الأعين
-
حديث أبي هريرة: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله
-
حديث: أن رسول الله في بعض أيامه التي لقي فيها انتظر حتى مالت
-
حديث: كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس
-
حديث: لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده
-
حديث: أحي والداك؟ قال: نعم.قال: ففيهما فجاهد
-
حديث: لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم
-
حديث: ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: الرجل تكون له الأمة فيعلمها
-
حديث: وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله
-
حديث: إن وجدتم فلانًا وفلانًا فأحرقوهما بالنار
-
حديث أنس: أن رسول الله دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر
-
حديث ابن عمر: ذهب فرس له فأخذه
-
حديث: تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه إلا الجهاد
-
حديث: والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم
-
حديث: أصابتنا مجاعة ليالي خيبر فلما كان يوم خيبر وقعنا...
-
حديث: بعث عمر الناس في أفناء الأمصار يقاتلون المشركين
-
حديث: يا رسول الله إن أمي قدمت علي وهي راغبة أفأصلها ؟
-
حديث: لما قضى الله الخلق كتب في كتابه
-
حديث: بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان فأتيت بطست من ذهب
-
حديث: إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا
-
حديث: إن الملائكة تنزل في العنان فتذكر الأمر قضي في السماء
-
حديث: كل ذاك يأتي الملك أحيانًا في مثل صلصلة الجرس
-
حديث: كان رسول الله أجود الناس.
-
حديث: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت
-
حديث: إذا مات أحدكم فإنه يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي
-
حديث: يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد
-
حديث: أما إن أحدكم إذا أتى أهله وقال: بسم الله اللهم جنبنا...
-
حديث: إذا طلع حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تبرز
-
حديث: يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا
-
حديث: اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء
-
حديث أبي هريرة: أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر
-
حديث: إن في الجنة لشجرةً يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها
-
حديث رافع: الحمى من فور جهنم فأبردوها عنكم بالماء
-
حديث: ناركم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم
-
حديث: يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه...
-
حديث: إذا استجنح فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ
-
حديث: إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة
-
حديث: لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال اللهم جنبني الشيطان
-
حديث: إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط
-
حديث: هو اختلاس يختلس الشيطان من صلاة أحدكم
-
حديث: الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان
-
حديث: من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد
-
حديث: فصم يومًا وأفطر يومًا وذلك صيام داود
-
حديث: أحب الصيام إلى الله صيام داود
-
حديث: يا رسول الله أي مسجد وضع أول ؟ قال: المسجد الحرام
-
حديث: لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى
-
حديث: إن رجلا حضره الموت فلما يئس من الحياة
-
حديث: كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء
-
حديث: لتتبعن سنن من قبلكم شبرًا بشبر
-
حديث: الطاعون رجس أرسل على طائفة من بني إسرائيل
-
حديث عائشة: عذاب يبعثه الله على من يشاء وأن الله جعله
-
حديث: أتشفع في حد من حدود الله
-
حديث: بينما رجل يجر إزاره من الخيلاء خسف به
-
حديث: ما خير رسول الله بين أمرين إلا أخذ أيسرهما
-
حديث: قل لها لا تنزع البرمة ولا الخبز من التنور حتى آتي
-
حديث: لا تفعل بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبًا...
-
حديث: تزوج رسول الله ميمونة وهو محرم
-
حديث: لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة
-
حديث: مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام
-
حديث: من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه
-
حديث: أن النبي كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه...
-
حديث: رأيت النبي يقرأ وهو على ناقته
-
حديث: اقرؤوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم فإذا...
-
حديث: يا أبا هريرة جف القلم بما أنت لاق
-
حديث: حجي واشترطي قولي: اللهم محلي حيث حبستني
-
حديث: كان النبي يكره أن يأتي الرجل أهله طروقًا
-
حديث: يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة
-
حديث: أن النبي كان يبيع نخل بني النضير
-
حديث: ما كان النبي يصنع في البيت قالت كان في مهنة أهله
-
حديث: ادع لي رجالًا وادع لي من لقيت
-
حديث: من تصبح كل يوم سبع تمرات عجوةً لم يضره...
-
حديث: إذا أكل أحدكم فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها
-
حديث: أما ما ذكرت من أهل الكتاب فإن وجدتم غيرها...
-
حديث: ذبحنا على عهد رسول الله فرسًا ونحن بالمدينة فأكلناه
-
حديث: ازجروا غلامكم عن أن يصبر هذا الطير...
-
حديث: نهى النبي يوم خيبر عن لحوم الحمر ورخص...
-
حديث: أن رسول الله نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع
-
حديث: هل لا استمتعتم بإهابها ؟!
-
حديث: ألقوها وما حولها وكلوه.
-
حديث: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر
-
حديث: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم
-
حديث: الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض
-
حديث: إن ناسًا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم
-
حديث: نهى النبي عن الشرب من فم القربة أو السقاء
-
حديث: لن يدخل أحدًا عمله الجنة
-
حديث: الشفاء في ثلاثة شربة عسل وشرطة محجم
-
حديث: في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام
-
حديث: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر
-
حديث أبي جحيفة: رأيت بلالًا جاء بعنزة فركزها
-
حديث: أهدي لرسول الله فروج حرير فلبسه
-
حديث: لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء
-
حديث: لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة
-
حديث: حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا
-
حديث: إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه
-
حديث: إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه
-
حديث: من يلي من هذه البنات شيئًا فأحسن إليهن...
-
حديث: لله أرحم بعباده من هذه بولدها
-
حديث: جعل الله الرحمة مئة جزء فأمسك عنده تسعةً وتسعين...
-
حديث: ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم...
-
حديث: ما من مسلم غرس غرسًا فأكل منه إنسان
-
حديث: من لا يرحم لا يرحم.
-
حديث عائشة: ما زال يوصيني جبريل بالجار حتى ظننت...
-
حديث: حق الجوار في قرب الأبواب
-
حديث: كل معروف صدقة
-
حديث ابن عمر: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له...
-
حديث: إن الغادر يرفع له لواء يوم القيامة
-
حديث: لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ولكن ليقل لقست نفسي
-
حديث: قال الله: يسب بنو آدم الدهر وأنا الدهر
-
حديث: ويقولون الكرم إنما الكرم قلب المؤمن
-
حديث أبي هريرة: سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي...
-
حديث: أخنى الأسماء يوم القيامة عند الله
-
حديث: إن هذا حمد الله ولم تحمد الله
-
حديث: إن الله هو السلام فإذا جلس أحدكم في الصلاة
-
حديث: إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا
-
حديث: نهى أن يُقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر
-
حديث: من حلف منكم فقال في حلفه باللات والعزى...
-
حديث: سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي
-
حديث: إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف...
-
حديث: مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر مثل الحي والميت
-
حديث: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه
-
حديث: يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى معه واحد
-
حديث: لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا.
-
حديث: يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء
-
حديث: الأمر أشد من أن يهمهم ذاك
-
حديث: يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض
-
حديث عدي: ما منكم من أحد إلا وسيكلمه الله يوم القيامة
-
حديث: يقال لأهل الجنة خلود لا موت
-
حديث: يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذابًا يوم القيامة
-
حديث: إنه لا يرد شيئًا وإنما يستخرج به من البخيل
-
حديث: من أكل ناسيًا وهو صائم فليتم صومه
-
حديث: ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها ثم ما زلنا ننبذ فيه
-
حديث: ابن أخت القوم منهم
-
حديث: من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم...
-
حديث: لم يبق من النبوة إلا المبشرات
-
حديث: من رآني في المنام فسيراني في اليقظة
-
حديث: من رآني في المنام فقد رآني
-
حديث: بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت منه
-
حديث: بينما أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي
-
حديث: إذا اقترب الزمان لم تكد تكذب رؤيا المؤمن
-
حديث: من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين
-
حديث: الرؤيا الحسنة من الله
-
حديث: من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه
-
حديث: يتقارب الزمان وينقص العمل ويلقى الشح
-
حديث: نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها
-
حديث: إذا أنزل الله بقوم عذابًا أصاب العذاب من كان فيهم
-
حديث: أذن في قومك يوم عاشوراء أن من أكل فليتم بقية يومه
-
حديث: يجاء بنوح يوم القيامة فيقال له: هل بلغت ؟
-
حديث: مفاتيح الغيب خمس، لا يعلمها إلا الله
-
حديث: يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي
-
حديث: أن رسول الله طرقه وفاطمة بنت رسول الله ليلة...
-
حديث: إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدًا نادى جبريل...
-
حديث: يقول الله: إذا أراد عبدي أن يعمل سيئةً فلا تكتبوها
-
حديث: قال الله: أنا عند ظن عبدي بي
-
حديث: إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة.
-
المرائي الحسان
156- قوله: (أَصَابَتْنَا(1) مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ(2)...) الحديث. [خ¦3155]
ظاهر الحديث يَدُلُّ عَلَى تحريم أكل الحُمُر الأهلية، والكلام عليه مِن وجوه:
الأَوَّل: قوله: (أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ) هذه (الليالي) هل هي على العموم في جميع الليالي أو هو لفظ عامٌّ يُرَاد به الخاصُّ ويكون معناه في بعض ليالي خيبر؟
محتمل للوجهين معًا، وإضافة (لَيَالي(3)) إلى (خَيْبَر)(4) يحتمل وجهين أيضًا:
(أحدهما): أن يكون أراد حين السير إليها. (الثَّاني): أن يكون أراد(5) حين مشيهم على حصونها، فعلى القول بأنَّ الإضافة إلى الليالي على العموم وهو الخروج مِن أوَّل السَّفر فهو مرجوحٌ، لأنَّ أحدًا لا يخرج بغير شيء مِن الزاد، فإن كان على معنى التخصيص احتُمِل، وأمَّا إن كان المراد المشي على حصونها فاحتمل الوجهين معًا: العموم والخصوص.
الثَّاني(6): قوله: (فَلـمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ(7)) يحتمل وجهين: (أحدهما): أن يكون أراد(8) يوم فتح خيبر، (الثَّاني): أن يكون أراد يوم(9) قدومهم على خيبر، / أمَّا الأَوَّل فمرجوحٌ، لأنَّه لو كان المراد به الفتح لم يكونوا لينحروا الحُمُر الأهلية، لأنَّ الفتح إذا كان بالضرورة أن(10) يكون الطعام كثيرًا لديهم، لأنَّ حصنًا مِن الحصون يكون معمورًا لا يخلو مِن الطعام البتَّة.
الوجه(11) الثَّالث: قوله: (وَقَعْنَا فِي الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ) الوقوع فيها هو(12) غنيمتهم إيَّاها بغير قصد، لأنَّك تقول: فلان وقع في كذا، إذا لم يقصده، وإنَّما وقع فيه بحكم الوفاق(13).
الوجه الرَّابع: قوله: (فَانْتَحَرْنَاهَا) نحرهم لهذه الحُمُر لا يخلو أن يكونوا عالِمين بتحريمها، أو لم يكن لهم علم بذلك، فإن كانوا عالمين بالتحريم فيكون ذبحهم لها مِن أجل الاضطرار إليها، وهي(14) المخْمَصَة التي أصابتهم ففعلوا(15) هذا اتباعًا للأمر، لأنَّه قد أُحِلَّ للمضطر أكل الميتة وذلك(16) إذا مرَّت عليه ثلاثة أوقات، والحُمُر(17) الأهلية مِثلُ الميتة سواء كلاهما يعمهما(18) التحريم لغير موجب، فعمَّتهُما(19) الإباحة للموجب، لأنَّ ما لا يؤكل إذا ذُكِّي فهو مَيْتة فحُكمه حُكم المَيْتة، وإن كانوا غير عالمين بالتحريم ففيه دليل لمن ذهب مِن العلماء أنَّ الأصل(20) الإباحة حتَّى يَرِد النهي، لأنَّ العلماء اختلفوا في هذا المعنى(21) على قولين: فمنهم مَن ذهب إلى أن الأصل الحظر(22) حتَّى يتبيَّن التحليل، ومنهم مَن ذهب إلى أن الأصل الإباحة حتَّى يَرِد النهي، فإن كان الأصل الحظر(23) فما استباحوها / إلا لموجب وهو العذر، وإن كان الأصل الإباحة فهم ما أحدثوا شيئًا وإنَّما استصحبوا الأصل.
وقوله: (انْتَحَرْنَاهَا) احتملَ وجهين: (أحدهما): أن تكون مِن أبنية المبالغة(24) أي: سارعوا إليها بأنفسهم ولم يتركوها إلى(25) غيرهم، واحتمل أن تكون بمعنى التسبُّب أي: تسبَّبوا في نحرها بالأمر.
ثمَّ بقي على الفصل سؤال، وهو أن يقال: لِمَ انتحروها أوَّلًا عند وقوعهم في الحمُر مِن غير أن يستأذنوا النَّبيَّ صلعم في ذلك(26)؟
والجواب عنه(27) مِن وجهين: وهما ما تقدَّما: هل الأصل الإباحة أو الحظر(28)؟ فإن كان الأصل الإباحة فقد تقدَّم توجيهه، وإن كان الأصل الحظر(29) فقد تقدَّم توجيهه أيضًا.
الوجه الخامس مِن البحث المتقدم: قوله: (فَلـمَّا غَلَتِ(30) القُدُورُ نَادَى مُنَادِي رَسُول اللهِ صلعم : أَكْفِئوا القُدُورَ، ولاَ تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الحُمُرِ شَيْئًا).
أَكْفِئوا(31) القُدُورَ بمعنى: حوِّلُوها عن النَّار، ولا تَطْعَموا مِن لحوم الحُمُر شيئًا، أي: لا تأكلوا منها شيئًا(32)، ويَرِدُ على هذا الفصل سؤالان:
الأَوَّل: أن يُقال: لِمَ أمر بالإكفاء عند غليان القدور ولم يأمر به قبل(33) ذلك؟
الثَّاني: أن يُقال: لِمَ نهاهم عن أكلها وقد كانت لهم مباحة لوجود الاضطرار إليها؟
والجواب عن الأَوَّل: أنَّه قد جاء في رواية أخرى زيادة تبيِّنُ(34) هذا المعنى قال فيها: ((لـمَّا رأى(35) كَثْرَةَ النِّيْرَانِ سألَ عَنْهَا فقيل له: انْتَحَرْنَا الحمرَ الأهليةَ، فَأَمرَ رسول الله صلعم إذ ذاك)) / وفي هذا دليل على كثرة مشاهدته ╕ لشأن أصحابه وما يزيد عليهم وما ينقص، والسؤال عن جميع أحوالهم، فعلى هذا فيجب على كلِّ مَنْ كان راعيًا على أي شيء استُرعيَ دوامُ النظر إليه، والالتفاتُ لِمَا يزيد فيه وينقص حتَّى يعلم ما حكم الله تعالى فيما يظهر مِنَ الزِّيادة والنقص فينفذه، وهذا على التقسيم الذي ذكرناه قبل في غير هذا الحديث مِن رعاية الأعلى إلى(36) الأدنى حتَّى إلى جوارحه، لأنَّ الغفلة عن ذلك توقِع الخلل، يؤيِّد هذا قَوْلُهُ ╕ في(37) صفة المؤمن: «كيِّسٌ حَذِرٌ فَطِنٌ(38)».
والجواب عن الثَّاني: أنَّه ╕ إنَّما نهاهم عن أكلها لوجود ما هو أحسن منها وهي الخيل، لأنَّه قد جاء في حديث غير هذا: «أَنَّهُم انْتَحَرُوا الخيلَ هُنَاكَ» فقد يكون الصَّحابة(39) رضوان الله عليهم تركوا الخيل لاحتياجهم إليها للقتال فاختاروا(40) أكل الحُمُر للمنفعة التي يؤمِّلونها(41) في ترك الخيل، فأمرهم النَّبيُّ صلعم أن يتركوا ما أرادوا فعله وأن يقيموا ضروراتهم(42) بالخيل، لأنَّها ليست بحرام ففضَّل ╕ أقل الضَّرَرَيْن، لأنَّ الحُمُرَ عينها حرام لا يجوز أكلها شرعًا، والفرس حلال على المشهور مِن الأقاويل ليس فيه غير ما يؤمَّل مِن فائدة القتال عليه، والضرر الذي يلحق مِن أجل ذبحه متوقَّع هل يقع أو لا يقع؟ وهو احتياجهم إليها حين القتال، / وهذه(43) الخيل يحتمل أن يكون(44) وقعوا فيها مع الحُمُر فتركوها للجهاد وفضَّلوا أكل الحمر عليها لأجل عِلَّة الجهاد، ويحتمل أن تكون خيلهم التي(45) خرجوا بها.
وفيما قررناه دليل على أنَّ المرء ينظر في أموره وتصرفاته فإذا اجتمع له أمران، فإن كانا خيرًا أخذ أعلاهما، وإن كانا شرًّا أخذ أدناهما.
ولأجل العمل على هذه القاعدة استراح أهل الصُّوفيَّة(46) مِن مكابدة الدنيا وهمِّها، لأنَّهم أخذوا أقل الضَّرَرين وهو ما لهم في الدنيا مِن المجاهدات لتحصل لهم الراحة الدائمة في الآخرة، فحصل لهم بضمن ذلك(47) الراحتان(48) معًا، لأنَّ أكبر الراحات في الدنيا هو الزهد فيها وهو أوَّل قَدَمٍ عندهم في السلوك، وقد قال عليٌّ ☺: لو كانت الدنيا مِن فضة، والآخرة مِن خزف، وكانت الدنيا فانية، والآخرة باقية لكان الأولى أن يُزهَد في الفانية ويُعمَل للباقية، فكيف والأمر بضدِّ ذلك؟
ولأجل ترك النظر إلى هذه القاعدة تعب أهل الدنيا التَّعب الكلِّي، فهم أبدًا يؤمِّلون الراحة لأنفسهم ويعملون عليها والشقاء والتعب يستقبلهم، فلم يزالوا على هذا(49) الحال حتَّى يفاجئهم الموت وهم في تعب وضنى، ثم يرجعون إلى تعب أكثر مما كانوا فيه وهي المحاسبة عمَّا جمعوا وفيما(50) أنفقوا، ولهذا قال الغزالي ☼: مساكين أهل الدنيا طلبوا الراحة فأخطأوا الطريق فاستقبلهم العذاب، ومعناه ظاهر، لأنَّهم قصدوا الراحة ورأوا أنَّها لا تكون إلا بحطام الدنيا فأخذوا في جمعه(51) وصبروا على ما فيها / مِن الكدِّ(52)، وفاجأهم الموت ولم يحصل لهم ما أمَّلُوا مِن الراحة فيها، ثمَّ انتقلوا إلى التعب الآخَرِ الذي تقدَّم ذكره.
ثمَّ بقي على الفصل سؤال وارد وهو أن يقال: لِم ذكَر(53) الإكفاءَ وتركَ الإطعام وذِكْرُ أحدهما يغني عن الآخر؟
والجواب عنه(54): أنَّه إنَّما أمر أوَّلًا بالإكفاء(55)، لأنَّ ما ظهر مُنْكَرٌ، فَقَدَّم(56) تغيير المنكر، وفي هذا دليل على الإسراع لتغيير المنكر عند معاينته، لأنَّ النَّبيَّ صلعم لم يتركه حين رآه حتَّى غيَّره، وتغييره على أقسام وقد ذكرناه في غير ما حديث(57).
ووجه(58) ثان وهو أنَّه لو اقتصر لهم على قوله: (أَكْفِئوا القُدُورَ) لحملوه على العموم في الكلِّ، ويُحتمل أن يكون في القدور ما هو حلال، فلما عقَّبَ ذلك بذكر الْمُحَرَّم أعطى(59) قوة الكلام أنْ لا يُكفَأ مِن القدور إلا ما نُصَّ على تحريمه(60).
وفي هذا دليل على أنَّ أمر(61) الشَّارع ╕ يُؤْخَذُ على عمومه ولا يُخَصَّصُ ولا يُتَأَوَّلُ إلا في مواضع لا يمكن فيها العموم لقرينة تخصصه(62)، وممَّا يؤيِّد هذا فعله ╕ حين أنزل الله عليه: {وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة:67] فأخذها على العموم ولم يخصص ناسًا دون آخرين ولا وقتًا دون وقت، وإنَّما قال لأصحابه: «اذْهَبُوا فَإِنَّ اللهَ قَدْ عَصَمَنِي مِنَ النَّاسِ» وكان(63) كذلك، وبقي فيما بعد لا يقي نفسه المكرَّمة(64) بشيء ثقة منه صلعم بالله تعالى وبعموم اللفظ.
ولأجل أخذه على العموم من غير تأويل على ما قررناه سَعِدَ أهل التوفيق السعادة العظمى، لأنَّهم سمعوه ╡ / يقول في كتابه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال:64] فعملوا على الاتباعية ولم يلتفتوا لغيرها(65) فصدَّقوا وصَدَقوا في الإيمان والاتباعية فأنجز لهم ما وُعِدوا، والْمُتَأَوِّلُون دخلوا في التعب والحيرة.
وقد حكي عن بعض الفضلاء أنَّه(66) رأى شيئًا مِن آثار القدرة ولم يرَ نفسه لذلك أهلًا، فجعل يعتذر ويتذلَّل فقيل له: عملتَ على الحقِّ فأُريتَ الحقيقة، وعملوا على التأويل فَعُومِلُوا بحسب ما عملوا.
............... وعند الله تجتمع الخصوم
وفيه دليل أيضًا(67) على أنَّ الإمام ينظر في مصالح رعيته على العموم وعلى الخصوص، ويحذر من أن ينفع قومًا وينضرَّ(68) آخرون بسببه، لأنَّ النَّبي صلعم لَمَّا أنْ(69) أمر بإكفاء القدور خاف لئلا يقع(70) بأحدٍ مضرَّة لعموم اللفظ، فأتى بما يخصص المقصود ولا يُلحِق به مضرَّة لمخلوق كما ذكر(71).
الوجه السَّادس مِن البحث المتقدم: قوله: (فَقُلْنَا: إِنَّمَا نَهَى(72) النَّبِيُّ صلعم عَنْهَا لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ، وَقَالَ آخَرُونَ: حَرَّمَهَا الْبَتَّةَ) إلى آخر الحديث، فيه وجوه:
(الأَوَّل): أنَّ السؤال والبحث في الأمر(73) لا يكون إلا بعد الامتثال، لأنَّ الصَّحابة رضوان الله عليهم لَمَّا أنْ أمرهم النَّبيُّ صلعم بما أمر امتثلوا الأمر في الحين ولم يعترضوا ولم يبحثوا، فلمَّا أن كان بعد امتثالهم حينئذ(74) رجعوا إلى البحث في التحريم هل هو لعلَّةٍ أو لغير علة(75)؟ وأعطى اجتهاد / بعضهم أنَّه لعلَّة وذكرها.
(الثَّاني): أنَّ(76) المجتهدين إذا اختلفوا في الحكم وكان في زمانهم مَن هو أعلم بالقضية منهم يأتون إليه ويسألونه عن قضيتهم، لأنَّ الصَّحابة(77) رضوان الله عليهم لَمَّا أن وقع الخلاف بينهم(78) وقال كل أحدٍ باجتهاده أتوا إلى سعيد بن جُبَير الذي هو مِن كبار التابعين(79) وفضلائهم فسألوه.
(الثَّالث): هل التحريم لعلَّة أم لا؟ فإن قلنا: إن التحريم تعبُّد، فلا بحث، وإن قلنا: إنَّه لعلَّة، فهل هي معقولةُ المعنى أم لا؟
الظاهر أنها لعلَّة وهي معقولة المعنى، بيان(80) ذلك أنَّ الله جلَّ جلاله هو بالمؤمنين رحيم(81) كما أخبر في كتابه: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب:43] فهو ╡ ينظر(82) لهم ما هو الأصلح في حقِّهم فيأمرهم به، وما هو ضرر(83) في حقِّهم فينهاهم(84) عنه، وبنو آدم بذلك جاهلون، فلو قيل لهم: افعلوا ولا(85) تفعلوا، ولا يناط بذلك ثواب ولا عقاب، لكان بعضهم يفعلون أشياء يضرُّون بها أنفسهم، فمن لُطْفِه ╡ جعل الثواب والعقاب على ارتكاب المخالفة حتَّى يَسْلَموا مِن بليَّتِهَا، ثمَّ جاد ╡ وتفضَّل بالتوبة على مَن وقع فيها إذا رجع عنها، كلُّ هذا لطف منه ╡ بالمؤمنين ورحمة، وكلُّ مخالفة بلاؤها ظاهر لا يخفى، وإنَّما يقع الكلام على ما نحن بسبيله(86)، وما كان مِن جنسه نشير إليه لِيُتَيَقَّظَ إلى هذه الحكمة العظمى واللطف الأكبر.
بيان ذلك: أنَّ الحمار معروف بالبَلادة وهي تتعدَّى لآكله(87) على ما عهد مع قساوة القلب الذي تحدث به، وهذا ضدُّ / صفة المؤمن، لأنَّ مِن صفة المؤمن أن يكون كيِّسًا حَذِرًا فَطِنًا(88)، والبَلادة تذهب بهذه الأوصاف.
ومَن صفته أيضًا _أعني المؤمن_ أن يكون خائفًا راجيًا وقساوة القلب تذهب بذلك فحَرَّمه الشَّارع ╕ لأجل هذا المعنى، لأنَّ الله جلَّ جلاله أرسله رحمة للعالمين، ومما يقاربه في الشبه الميتة أيضًا(89) لأنها، سمٌّ قاتل، فإذا أُكِلَت عادت بالضرر فحرَّمها ╡ لأجل هذا المعنى، فإذا بقي المرء ثلاثة أوقات(90) كَثُرَ سمُّ بدنه فغلب على سمِّ الميتة فلم تضرَّه فأحلَّها ╡ لزوال المضرَّة منها، ولَمَّا كان الفرَس ليس فيه(91) مضرَّة غير أنَّه إذا دِيْمَ(92) على أكله أحدث القساوة في القلب كان أكله مكروهًا.
ثمَّ بهذه النسبة جميع الأشياء الكراهيةُ فيها والتحريم بحَسَبِ ما كان فيها مِن الضرر، ومَن رُزِقَ النظر بالنور يجده محسوسًا ومعنويًا على ما ذكره العلماء والفضلاء، وبالله التوفيق.
[1] في (م): ((والله المستعان عن ابن أبي أوفى يقول أصابتنا)).
[2] زاد في (م): ((فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها فلما غلت القدور نادى منادي رسول الله صلعم اكفؤوا القدور ولا تطعموا من لحوم الحمر شيئا قال عبدالله فقلنا إنما نهى رسول الله صلعم أنها لم تخمس حرمها البتة)).
[3] في (م): ((الليالي)).
[4] في (ج): ((الليالي خيبر)).
[5] في (ج): ((المراد)).
[6] في (م): ((الوجه الثاني)).
[7] قوله: ((خيبر)) ليس في (ط) والمثبت من النسخ الأخرى.
[8] قوله: ((أراد)) ليس في (م).
[9] قوله: ((يوم)) ليس في (م).
[10] قوله: ((أن)) ليس في (ج) و (م).
[11] قوله: ((الوجه)) ليس في (م).
[12] في (م): ((هي)).
[13] في (ج): ((فلان وقع فيه بحكم الوفاق)).
[14] قوله: ((وهي)) ليس في (م).
[15] في (ج) و (م): ((ففعلهم)).
[16] في (م): ((وكذلك)).
[17] في (م): ((أوقات في الحمر)).
[18] في (م): ((سواء هما يعمهما)).
[19] في (ط): ((فعمتهم)).
[20] في (م): ((دليل على أن من ذهب من العلماء إلى أن الأصل)).
[21] قوله: ((المعنى)) ليس في (م).
[22] في (ط): ((الحذر)) والمثبت من النسخ الأخرى.
[23] في (ط): ((الحذر)) والمثبت من النسخ الأخرى.
[24] في (ج): ((أن يكون من المبالغة)).
[25] في (ط): ((ولم يتركوا إليها)).
[26] قوله: ((في ذلك)) ليس في (م).
[27] قوله: ((عنه)) ليس في (م).
[28] في (ط): ((الحذر)) والمثبت من النسخ الأخرى.
[29] في (ط): ((الحذر)) والمثبت من النسخ الأخرى.
[30] في (م): ((لما غلت)).
[31] زاد في (م): ((أكفؤوا))مكررة.
[32] قوله: ((أي لا تأكلوا منها شيئا)) ليس في (م).
[33] في (م): ((ولم يأمره قبل)).
[34] في (ج): ((تبيين)).
[35] قوله: ((رأى)) ليس في (ج).
[36] في (م): ((على)).
[37] زاد في (م): ((قصة)).
[38] في (ط): ((فطين)) والمثبت من النسخ الأخرى.
[39] قوله: ((الصحابة)) ليس في (ط) والمثبت من النسخ الأخرى.
[40] في (م): ((واختاروا)).
[41] في (ج): ((يؤلونها)) وفي (م): ((الذي يؤملوها)).
[42] في (ج) و (م): ((ضرورتهم)).
[43] في (ج): ((هذه)).
[44] زاد في (م): ((قد)).
[45] في (م): ((الذي)).
[46] في (ج) و (م): ((الصُّوفَة)).
[47] في (م): ((لهم بذلك)).
[48] في (ط): ((الراحتين)) والمثبت من النسخ الأخرى.
[49] في (ج): ((هذه)).
[50] في (م): ((على ما جمعوا وفيم)).
[51] في (ج): ((بجمعه)).
[52] في (ج): ((النكد)).
[53] في (م): ((ذكروا)).
[54] قوله: ((عنه)) ليس في (م).
[55] في (م): ((بإكفاء)).
[56] في (ج): ((لأنَّ ما ظهر مما يُحتاج إلى تغييره، فقدمه)) و في (م): ((لأن ما ظهر إنما يحتاج إلى تغييره فقدمه)).
[57] قوله: ((تغيير المنكر، وفي هذا دليل على الإسراع... أقسام وقد ذكرناه في غير ما حديث)) ليس في (ج) و (م).
[58] في (ج): ((وجه)).
[59] في (م) و (ج): ((فلما عقب ذلك النهي أعطى)).
[60] في (ج) و (م): ((إلا ما وقع النهي عنه)).
[61] قوله: ((أمر)) ليس في (م).
[62] في (م): ((تخصيصه)).
[63] في (ج): ((فكان)).
[64] في (م): ((الكريمة)).
[65] في (م): ((ولم يلتفتوا إلى غيره)).
[66] في (م): ((إن)).
[67] قوله: ((أيضا)) ليس في (م).
[68] في (ج): ((ويضر)).
[69] قوله: ((أنْ)) ليس في (ج).
[70] في (ج): ((خشي أن يقع)).
[71] في (ج): ((ذكره))، وفي (م): ((لما أن أمر بإكفاء القدور خشي أن يقع بأحد مضرة لمخلوق كما ذكر)).
[72] في (م): ((نهانا)).
[73] في (م): ((الأمور)).
[74] في (ج) و (م): ((وحينئذ)).
[75] زاد في (م): ((فأعطى اجتهاد بعضهم تعبُّداً لغير علة)) وزاد في (ج): ((فأعطى اجتهاد بعضهم لغير علة)).
[76] قوله: ((أن)) ليس في (م).
[77] في (ج) و (م): ((السلف)).
[78] في (ج) و (م): ((عندهم)).
[79] في (ط): ((الصحابة)) والمثبت من النسخ الأخرى.
[80] في (ج): ((ببيان)).
[81] قوله: ((رحيم)) ليس في (ط)، وفي (م): ((أن الله ╡ جلاله بالمؤمنين رحيم)) والمثبت من (ج).
[82] في (ج) و (م): ((يختار)).
[83] في (ج) و (م): ((وما يعلم أنه ضرر)).
[84] في (م): ((ينهاهم)).
[85] في (ج): ((أو لا)).
[86] في (ج): ((بسببه)).
[87] في (ج): ((لا تحمل)).
[88] في (ج): ((فطيناً)).
[89] في (ج): ((ومما يقاربه في التشبه أيضاً))، وفي المطبوع: ((في النسبة الميتة أيضاً)).
[90] في (ج): ((أيام)).
[91] قوله: ((فيه)) ليس في (ط) والمثبت من النسخ الأخرى.
[92] في (م): ((أديم)).